الشيخ سيد سابق

82

فقه السنة

عليه أن يربط على جرح عصابة ، أو يشد على كسره جبيرة ، بحيث لا يتجاوز العضو المريض إلا لضرورة ربطها ، ثم يمسح عليها مرة تعمها . والجبيرة أو العصابة لا يشترط تقدم الطهارة على شدها ، ولا توقيت فيها بزمن ، بل يمسح عليها دائما في الوضوء والغسل ، ما دام العذر قائما . مبطلات المسح : يبطل المسح على الجبيرة ، بنزعها من مكانها أو سقوطها عن موضعها عن برء أو براءة موضعها ، وإن لم تسقط . صلاة فاقد الطهورين من عدم الماء والصعيد بكل حال يصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه . لما رواه مسلم عن عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها ، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء ، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه ، فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير . جزاك الله خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر قط ، إلا جعل الله لك منه مخرجا ، وجعل للمسلمين منه بركة ، فهؤلاء الصحابة صلوا حين عدموا ما جعل لهم طهورا ، وشكوا ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ينكره عليهم ، ولم يأمرهم بالإعادة : قال النووي : وهو أقوى الأقوال دليلا . الحيض ( 1 ) تعريفه : أصل الحيض في اللغة : السيلان ، والمراد به هنا : الدم الخارج من قبل المرأة حال صحتها ، من غير سبب ولادة ولا افتضاض . ( 2 ) وقته : وقته يرى كثير من العلماء أن وقته لا يبدأ قبل بلوغ الأنثى تسع سنين ( 1 ) فإذا رأت الدم قبل بلوغها هذا السن لا يكون دم حيض ، بل دم علة

--> ( 1 ) تسع سنين : أي قمرية ، وتقدر السنة القمرية بنحو من : 354 يوما .